تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 26 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ والْغَوْا فِيه لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 27 )
شرح
* ( وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ) * أي ثبت في حقهم العذاب ، فقد صاروا في قطيع الكافرين ، وأهل النار ، فهم داخلون * ( فِي أُمَمٍ ) * كافرة كانت * ( قَدْ خَلَتْ ) * ومضت * ( مِنْ قَبْلِهِمْ ) * أي من قبل هؤلاء الكفار * ( مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ ) * فهؤلاء داخلون في زمرة أولئك * ( إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ) * حيث خسروا سعادة الدنيا والآخرة . [ 27 ] ثم يأتي السياق لبيان حال الكفار ، أمام القرآن وصنيعهم لإبطاله ، وعدم وصوله إلى الناس * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * من أهل مكة ، بعضهم لبعض * ( لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ ) * الذي يقرأه الرسول ، لئلا تتأثروا به ، ويجذبكم إلى الإيمان * ( والْغَوْا فِيه ) * أي عارضوه باللغو الباطل * ( لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ) * الرسول ، فقد كان بعض الكفار ، إذا قرأ الرسول القرآن ، جاؤوا ، ورفعوا أصواتهم بالكلام الهدر ، ليخلطوا على الرسول ، فلا يتمكن من القرآن ، ولئلا يسمع الناس الذين يستمعون إلى كلام الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتى يؤثر فيهم القرآن ، وفوق ذلك ، إن بعض الكفار ، كان يقف على باب المسجد الحرام ، فإذا أراد أحد الدخول ، في المسجد للطواف - والرسول جالس قرب الكعبة يتلو - ملأ أذنه قطنا ، ويحذره من سماع القرآن ، قائلا أن فيه سحرا يؤثر ، كما فعلوا ذلك بالوفد الذي أتى من المدينة ، للإصلاح بين الأوس والخزرج .