تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 28 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّه النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 29 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا
شرح
[ 28 ] * ( فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً ) * في الدنيا بالقتل والأسر والضنك ، وغيرها ، وفي الآخرة بالنار والهوان * ( ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ) * أي نجازيهم بأقبح أعمالهم ، أما أعمالهم الحسنة ، فإنها تحبط ، أو نجازيهم بأقبح جزاء في مقابل العصاة المعادين الذين لا يجازون إلا بالقبيح . [ 29 ] * ( ذلِكَ ) * الذي تقدم من « أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ » * ( جَزاءُ أَعْداءِ اللَّه ) * « ذلك » مبتدأ ، و « جزاء » خبره ، و * ( النَّارُ ) * بدل من « جزاء » أي ذلك الذي ذكرنا هو النار * ( لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ ) * فهم مخلدون في النار أبد الآبدين * ( جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ) * أي ينكرون الآيات الدالة على وجودنا ، وسائر صفاتنا ، من الآيات التكوينية والتشريعية ، كالقرآن الحكيم . [ 30 ] * ( و ) * إذ دخل الكفار النار ، أرادوا الانتقام من الذين أضلوهم في الدنيا ، و * ( قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ ) * والمراد بالجن الشيطان ، والمراد الطائفتين لا الشخصين ، فهم يريدون الانتقام من الشياطين الموسوسين لهم ، والبشر المضلين إياهم ، لكي * ( نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا ) * في النار ، لنسحقهم ، أو ليكونوا أشد عذابا ،