ونَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ( 19 ) ويَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّه إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 20 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 21 )
شرح
صالح وعقر الناقة - كما مرت قصتهم سابقا - .
[ 19 ] * ( ونَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * في هاتين القصتين * ( وكانُوا يَتَّقُونَ ) * المعاصي ، فلم يصيبهم العذاب .
[ 20 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( يَوْمَ يُحْشَرُ ) * أي يجمع * ( أَعْداءُ اللَّه ) * وهم الكفار والعصاة * ( إِلَى النَّارِ ) * أي منتهين إلى النار * ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * أي يحبس أولهم ليلحق بهم آخرهم ، من وزع ، بمعنى حبس ، ومنع والمعنى إذا حشروا حبسوا هناك على حافة النار قبيل دخولها ، وفيه زيادة إهانة وإرهاب .
[ 21 ] * ( حَتَّى إِذا ما جاؤُها ) * أي وصلوا إلى النار ، و « ما » زائدة جيء بها ، لتأكيد اتصال الشهادة بالحضور - كما في الصافي - * ( شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ ) * بالاستماع إلى المحارم * ( وأَبْصارُهُمْ ) * بالنظر إلى المحرمات * ( وجُلُودُهُمْ ) * بلمس الحرام ، من أخذ ، ومشي عليه ، وزنا ، وما أشبه * ( بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * من أنواع المعاصي ، كما قال سبحانه ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) « 1 » فإن الله سبحانه ، يجعل فيها حاسة النطق والتكلم ، كما جعل في اللسان .
هامش
( 1 ) يس : 66 .