تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 13 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ ( 14 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ
شرح
أمرها ، فإن الوحي يطلق على التيسير حسب الصلاح والحكمة ، نحو ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) « 1 » أو المراد أوحى إلى الملائكة الذين فيها ، بأمور السماء وتنظيم شؤونها * ( وزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا ) * أي السماء القريبة من الأرض * ( بِمَصابِيحَ ) * أي النجوم ، فإن جعل الفضاء الملاصق للأرض ، بحيث يخرقه النور ، حتى يراه الإنسان قد تزيّن له ، وإنما سمى الكواكب مصابيح ، لأنها كالمصابيح تضيء * ( وحِفْظاً ) * أي لأجل الحفظ ، فإن الكواكب مراكز لرجم الشياطين ، الذين يريدون اختلاس الكلمات ، التي تدار هناك حول الأرض ، فإنهم يرجمون من الكواكب بالشهب * ( ذلِكَ ) * الذي ذكر * ( تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ ) * في سلطانه الغالب على كل شيء * ( الْعَلِيمِ ) * بالمصالح . [ 14 ] * ( فَإِنْ أَعْرَضُوا ) * أي أعرض هؤلاء الكفار عن الإيمان * ( فَقُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( أَنْذَرْتُكُمْ ) * أي أخوّفكم * ( صاعِقَةً ) * أي عذابا ، وإنما سمي العذاب صاعقة ، لأنه يصعق الإنسان ويهلكه ، والتأنيث ، باعتبار أنها وصف للنار النازلة من السماء ، في العذاب غالبا * ( مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ ) * أي كعذاب قوم هود وصالح ، حيث لم يؤمنوا فأهلكوا . [ 15 ] * ( إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ ) * أي نزل بهم العذاب حين أتتهم رسل الله * ( مِنْ
هامش
( 1 ) النحل : 69 .