تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 16 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَخْزى وهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 17 ) وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 18 )
شرح
الله أيضا * ( وكانُوا بِآياتِنا ) * أي أدلتنا الدالة على وجودنا ، وسائر صفاتنا * ( يَجْحَدُونَ ) * أي ينكرون ولا يعترفون . [ 17 ] * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ ) * الريح الصرصر ، هي الريح الباردة من الصرّ بمعنى البرد ، أو هي الريح العاصفة ، ذات الصوت الشديد ، والصيحة المزعجة ، ونحسات ، جمع نحس ، وهي الأيام المشؤومة المنحوسة ، وإنما كانت الأيام نحسات ، لما يحدث فيها من العذاب ، والنكال ، وإنما أرسلنا هذه الريح عليهم * ( لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ ) * أي العذاب الذي يخزيهم ويذلهم * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * أي في هذه الحياة القريبة قبل حياة الآخرة * ( ولَعَذابُ الآخِرَةِ ) * المعدّ لهم * ( أَخْزى ) * أكثر إذلالا لهم * ( وهُمْ لا يُنْصَرُونَ ) * أي لا ينصرهم أحد من بأس الله تعالى . [ 18 ] * ( وأَمَّا ثَمُودُ ) * قوم صالح عليه السّلام * ( فَهَدَيْناهُمْ ) * أي بيّنا لهم طريق الخير والشر والإيمان والكفر * ( فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * أي اختاروا التعامي عن الحق على الهداية ، وسلوك طريق الدين ، ومعنى استحب طلب حب الشيء * ( فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ ) * أي العذاب ذو الذلّ والهوان ، صعقهم وأهلكهم * ( بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * من تكذيب
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 643 | السيد محمد الحسيني الشيرازي