تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
مِنَ اللَّه مِنْ واقٍ ( 22 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّه إِنَّه قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 23 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 24 ) إِلى فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ
شرح
لأولئك الأقوام * ( مِنَ اللَّه مِنْ واقٍ ) * « الواق » أصله « واقي » من وقى ، بمعنى حفظ ، أي لم يكن لهم حافظ يحفظهم من بأس الله وعذابه ، وهؤلاء إن تمادوا في كفرهم وعصيانهم كان مصيرهم مصير أولئك . [ 23 ] * ( ذلِكَ ) * العذاب الذي نزل بهم ، إنما كان لأجل كفرهم وتماديهم في العصيان بسبب أنهم * ( كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ ) * بالآيات البينات أي الواضحات ، والمعاجز الظاهرات الباهرات * ( فَكَفَرُوا ) * ولم يؤمنوا بعد إتمام الحجة * ( فَأَخَذَهُمُ اللَّه ) * بذنوبهم ، بأن عذبهم وأهلكهم * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( قَوِيٌّ ) * يقوى على ما يريد * ( شَدِيدُ الْعِقابِ ) * فإذا عاقب أحدا تمكن من ذلك ، وعقابه شديدا أليما . [ 24 ] ثم مثل سبحانه لبعض أولئك الأمم الذين أهلكهم سبحانه ، بنقل قصة موسى وفرعون * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا ) * أي مع آياتنا وأدلتنا ، كالعصا ، واليد البيضاء ، وغيرهما * ( وسُلْطانٍ مُبِينٍ ) * أي دليل واضح ، فقد كان موسى عليه السّلام مزودا بحجة قوية يحتج ويستدل للألوهية ، كما هو شأن الأنبياء عليهم السّلام ، فلهم معاجز ، ولهم أدلة منطقية على إرشاداتهم . [ 25 ] * ( إِلى فِرْعَوْنَ ) * الملك * ( وهامانَ ) * وزيره * ( وقارُونَ ) * الطاغي الذي كان مؤمنا ، ثم انحرف ، وإنما خص هؤلاء بالذكر ، لأنهم كانوا رؤساء