ولْيَدْعُ رَبَّه إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسادَ ( 27 ) وقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 28 ) وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَه أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّه
شرح
إظهارا لسطوته ، وإلا فقد أراد غير مرة ، قتل موسى ، فلم يتمكن * ( ولْيَدْعُ رَبَّه ) * بما شاء ، فقد كان يخاف من دعوة موسى لله سبحانه ، بإنزال العذاب عليهم ، كما شاهد من قبل ، وهذا كما يقول أحدنا ، أفعل ذلك ، كائنا ما كان ، وقوله « ليدع » أمر يراد به الخبر ، أي وإن دعا ربه عليّ ، وإنما أريد قتل موسى ل * ( إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ) * بأن يمنعكم عن عبادتي ، وعبادة الأصنام ، إلى عبادة الله * ( أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسادَ ) * بأن يجهز الجيوش للحرب والقتال ، فقتله يريحنا من إفساده في ديننا أو دنيانا .
[ 28 ] * ( وقالَ مُوسى ) * عليه السّلام - وكأنه قال ذلك لما سمع بإرادة فرعون قتله - * ( إِنِّي عُذْتُ ) * من عاذ ، بمعنى لجأ * ( بِرَبِّي ورَبِّكُمْ ) * يا بني إسرائيل ، أو أيها القبط ، إن كان خطابه لهم * ( مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ) * كفرعون الذي تكبر ولا يخاف المعاد .
[ 29 ] * ( وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ ) * بالله وبموسى * ( مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) * أي من ذويه ، وقد كان ابن عمه ، كما في بعض الأحاديث ، وكان اسمه حزقيل * ( يَكْتُمُ إِيمانَه ) * عن فرعون وقومه * ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّه ) *