واللَّه يَقْضِي بِالْحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 21 ) أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وآثاراً فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهُمْ
شرح
[ 21 ] * ( واللَّه يَقْضِي ) * ويحكم في يوم القيامة * ( بِالْحَقِّ ) * فهو القاضي الوحيد هناك * ( و ) * الأصنام * ( الَّذِينَ يَدْعُونَ ) * أي يدعونهم المشركون آلهة * ( مِنْ دُونِه ) * من دون اللَّه * ( لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ) * إذ لا حكم لهم هناك ، لا بحق ، ولا بباطل ، والإتيان ، للأصنام بضمير العقلاء ، لتوحيد السياق بين كلام أصحابها ، وكلام الله والمؤمنين * ( إِنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيعُ ) * الذي يسمع كل شيء * ( الْبَصِيرُ ) * الذي يرى كل مرئي ، أما الأصنام فهي جمادات ، لا تسمع ولا تبصر ، فكيف تتمكن أن تحكم ؟
[ 22 ] * ( أَولَمْ يَسِيرُوا ) * أي يذهبوا ويسافروا ، هؤلاء الكفار * ( فِي الأَرْضِ ) * هنا وهناك * ( فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من الأمم السابقة ، الذين كذبوا أنبياءهم ، كقوم هود وصالح ولوط وغيرهم ، مما بقيت آثارهم الخربة في البلاد والصحاري * ( كانُوا هُمْ ) * أي أولئك الأقوام * ( أَشَدَّ مِنْهُمْ ) * أي من هؤلاء الكفار * ( قُوَّةً ) * في أبدانهم * ( و ) * أكثر * ( آثاراً فِي الأَرْضِ ) * أي عمارة وبناء وزراعة وصناعة ، جمع أثر وهو الذي يبقى بعد الإنسان أثرا له ، وعلامة منه فلما كفروا ، لم تفدهم قوتهم وآثارهم ، بل * ( فَأَخَذَهُمُ اللَّه ) * أي عاقبهم ، وأنزل عليهم العذاب بسبب ذنوبهم كفرهم وعصيانهم * ( وما كانَ لَهُمْ ) * أي