لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 16 ) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّه مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 17 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ( 18 )
شرح
لمؤهلاته النفسية * ( لِيُنْذِرَ ) * الله بسبب الإلقاء ، أو ينذر الرسول * ( يَوْمَ التَّلاقِ ) * أصله « التلاقي » حذف الياء تخفيفا ، حيث يلتقي فيه أهل السماء بأهل الأرض ، كما عن الصادق عليه السّلام « 1 » .
[ 17 ] * ( يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ ) * أي ظاهرون من قبورهم * ( لا يَخْفى عَلَى اللَّه مِنْهُمْ ) * أي من الناس * ( شَيْءٌ ) * فكل شيء منهم من الأجساد ، والأعمال ، والنوايا ، منكشفة لديه سبحانه ، ويقول الله سبحانه ، حينذاك * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * ؟ تقريعا للذين اغتصبوا الملك في الدنيا ، ولمن أشركوا بالله بزعم أن لله شريكا في الملك ، ويأتي الجواب من قبله أو قبل صلحاء الناس والملائكة * ( لِلَّه الْواحِدِ ) * الذي لا شريك له * ( الْقَهَّارِ ) * الذي يقهر الكون حسب ما يشاء .
[ 18 ] * ( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) * فالمحسن يجزى بالإحسان ، والمسيء بالإساءة * ( لا ظُلْمَ ) * على أحد * ( الْيَوْمَ ) * فلا ينقص من ثواب المحسن ولا يزاد على عقاب المجرم * ( إِنَّ اللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ) * يعني إن الآخرة قريبة ، أو إن حساب الخلائق في ذلك اليوم ، يكون سريعا ، فلا مجال للَّف والدوران ، كما في الدنيا ، حتى يحتمل المجرم التملص .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 59 .