فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 12 ) ذلِكُمْ بِأَنَّه إِذا دُعِيَ اللَّه وَحْدَه كَفَرْتُمْ وإِنْ يُشْرَكْ بِه تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّه الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( 13 ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِه ويُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ
شرح
* ( فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا ) * ، حيث كفرنا بك وعصينا * ( فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ ) * من حالة القيامة والنار ، إلى الدنيا لنعمل صالحا * ( مِنْ سَبِيلٍ ) * ؟ وهذا طلب بتأدب خوفا ووجلا من الطلب الصريح .
[ 13 ] لكن لا مجال لهم في الخروج ، ويقال : ( كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ) « 1 » ( وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه ) « 2 » ثم يقال لهم * ( ذلِكُمْ ) * العذاب الذي حل بكم ، و « كم » خطاب * ( بِأَنَّه إِذا دُعِيَ اللَّه وَحْدَه ) * وإنه لا إله إلَّا هو ، كما كان يدعوه المؤمنون * ( كَفَرْتُمْ ) * وأنكرتم أن يكون واحدا * ( وإِنْ يُشْرَكْ بِه ) * أي بالله * ( تُؤْمِنُوا ) * بالآلهة المتعددة كما كان يفعل المشركون * ( فَالْحُكْمُ ) * أي فصل هذه القضية ، والحكم عليكم في الآخرة بالنار والعذاب * ( لِلَّه الْعَلِيِّ ) * الرفيع الذي لا شريك له ، فهو أرفع من كل شيء * ( الْكَبِيرِ ) * الذي لا أكبر منه ، في ذاته وصفاته .
[ 14 ] ثم يأتي السياق ليبين بعض آياته سبحانه الدالة على وجوده ، وسائر صفاته * ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِه ) * أي أدلته الكونية ، الدالة على ذاته وصفاته ، ومعنى الإرائة إيجادها ، كالليل والنهار والمطر ، أو إلفاتكم إليها ، وإن كانت مستقرة ثابتة * ( ويُنَزِّلُ لَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنَ السَّماءِ
هامش
( 1 ) المؤمنون : 101 .
( 2 ) الأنعام : 29 .