رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 10 )
شرح
[ 9 ] يا * ( رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ ) * أي أدخل المؤمنين * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) * أي بساتين إقامة ، من « عدن » إذا أقام * ( الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ) * على ألسنة الأنبياء ، ولعل هذا الدعاء بمعنى أثبتهم على الإيمان حتى يدخلوا الجنان ، وإلا فالله سبحانه ، يفي بوعده حتما ، فلا حاجة إلى الطلب ، أو أنه على طريق الضراعة والانقطاع * ( و ) * أدخل الجنات * ( مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ ) * أي نسلهم ، ليكمل أنسهم بذلك ، فإن الإنسان ، عند أحبائه آنس ، ومعنى من صلح ، من آمن وعمل صالحا * ( إِنَّكَ ) * يا رب * ( أَنْتَ الْعَزِيزُ ) * القادر على ما تشاء * ( الْحَكِيمُ ) * في أفعالك تفعلها ، حسب الصلاح والحكمة ، ولقد كان من الصلاح ، أن وعدتهم بالجنة ، فأكمل ذلك لهم ، بإدخالهم فيها .
[ 10 ] * ( وقِهِمُ ) * أي احفظهم ، يا رب من * ( السَّيِّئاتِ ) * حتى لا يعملوا في الدنيا ما يوجب سخطك ، وعلى هذا فجملة * ( ومَنْ تَقِ ) * مستأنفة للمشابهة ، أو المراد قهم جزاء السيئات ، أو أنواع العذاب التي هي سيئات ، وعلى هذا فجملة « ومن تق » تتمة * ( ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ ) * أي تحفظه من جزاء المعاصي * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في الآخرة * ( فَقَدْ رَحِمْتَه ) * رحمة عظيمة * ( وذلِكَ ) * أي حفظهم من العذاب هناك * ( هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * الذي لا فوز مثله .