تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 6 ) وكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 7 ) الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
شرح
الذي أتى به الأنبياء * ( فَأَخَذْتُهُمْ ) * أي أخذت تلك الأمم بالعقاب ، بعد أن لم يبق رجاء في هدايتهم * ( فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ) * أي عقابي لهم ؟ وحذف ضمير المتكلم تخفيفا ، وهذا تهديد لكفار مكة ، بأنهم ، إن تمادوا في غيهم ، كان مصيرهم ، كمصير أولئك الأقوام ، والاستفهام تقريري للإيقاظ والإلفات . [ 7 ] * ( و ) * كما ثبتت كلمة العذاب على أولئك الأمم الذين كذبوا الرسل * ( كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) * أي ثبتت كلمة ربك بالعذاب ، بأن قال « سأعذبهم » وستنطبق هذه الكلمة عليهم * ( عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ) * من أهل مكة ، يا رسول الله * ( أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ) * إما بمعنى ، لأنهم أصحاب النار ، فلذا ثبت في حقهم عذاب الدنيا ، أو « أنهم » تأكيد « حقت » فيكون التشبيه في « كذلك » من حيث أصل العذاب ، وإن كان المراد بالعذاب في الأمم السابقة عذاب الدنيا والآخرة ، وفي هذه الأمة في الآخرة فقط . [ 8 ] إن أقرب الملائكة إلى الله سبحانه منزلة هم مؤمنون بالله ، فكيف لا يؤمن هؤلاء ؟ وأنهم يستغفرون للمؤمنين ، فمن آمن فاز باستغفارهم ، فليستبشر المؤمنون * ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) * وهم جماعة من الملائكة ، خلقهم الله سبحانه ، واضعين العرش على أكتافهم ، زيادة في الهيبة والجلال ، كما لو شاهد الإنسان سرير ملك محمولا على جماعة من الأشراف ، ومن الواضح أن الملائكة
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 592 | السيد محمد الحسيني الشيرازي