حم ( 2 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 3 ) غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِله إِلَّا هُوَ إِلَيْه الْمَصِيرُ ( 4 ) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّه إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
شرح
[ 2 ] * ( حم ) * « حاء » و « ميم » وجنسهما من سائر حروف الهجاء ، هي مادة هذا القرآن الذي يعجز البشر عن الإتيان بمثله ، أو هو رمز بين الله ورسوله ، أو أن معناه ، الحميد المجيد ، فهو ابتداء بعد البسملة ، باسمين من أسمائه سبحانه ، على طريق الرمز ، أو غير ذلك .
[ 3 ] * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ ) * أي هذا هو إنزال القرآن * ( مِنَ ) * قبل * ( اللَّه الْعَزِيزِ ) * الغالب سلطانه * ( الْعَلِيمِ ) * الذي يعلم كل شيء ، فيعلم الصالح من غيره ، أو أن « تنزيل الكتاب » مبتدأ « من الله » خبره .
[ 4 ] * ( غافِرِ الذَّنْبِ ) * صفته ، ل « الله » أي أنه سبحانه يغفر ذنوب عباده ، وهذا على نحو القضية الطبيعية ، لا أن معناه أنه سبحانه ، يغفر كل ذنب * ( وقابِلِ التَّوْبِ ) * جمع توبة ، كدوم جمع دومة ، أو مصدر من تاب يتوب توبا ، والمعنى إن من تاب ورجع إليه سبحانه ، قبل توبته ، ولم يرده عن بابه خائبا * ( شَدِيدِ الْعِقابِ ) * لمن كفر وعصى * ( ذِي الطَّوْلِ ) * الطول هو الإنعام الذي تطول مدته * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له * ( إِلَيْه الْمَصِيرُ ) * أي المرجع في المعاد ، فهو إله واحد له الفضل ، يغفر لمن استغفره ، ويعاقب من عصاه ، وبيده العاقبة .
[ 5 ] وإذ كان الإله واضحا وجوده وصفاته ، من الآيات الكونية ، فإنه * ( ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّه ) * الدالة على وجوده وصفاته * ( إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) *