تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 46 ) قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ( 47 ) ولَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
شرح
شركاء ، وإنما أتى بهذا الوصف للتلازم بين عدم الإيمان بالتوحيد وعدم الإيمان بالآخرة * ( وإِذا ذُكِرَ ) * الأصنام * ( الَّذِينَ مِنْ دُونِه ) * أي من دون الله * ( إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) * أي يفرحون ، فإذا قال قائل « الله » نفروا ، وإذا قال « اللات » فرحوا ، وهذا عجيب إذ إنهم ، كانوا يعبدون الله والشركاء - في زعمهم - فما الذي أوجب اشمئزازهم من « الله » ولم يوجب إلا فرحهم من « اللات » مثلا ؟ . [ 47 ] * ( قُلِ ) * يا رسول الله * ( اللَّهُمَّ ) * أي يا الله ، والميم عوض عن ياء النداء ، يا * ( فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي يا خالقهما ومبدعهما ، من فطر بمعنى خلق ، يا * ( عالِمَ الْغَيْبِ ) * الذي غاب عن الحواس ، سواء كان موجودا غير محسوس ، أو مما سيوجد * ( والشَّهادَةِ ) * أي الشيء المشهود الحاضر ، الذي يحس بالحواس * ( أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ ) * المؤمنين والمشركين * ( فِي ما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ) * من التوحيد والشرك ، وسائر الأمور ، فبيدك الخلق والمعاد ، وأنت العالم بكل شيء ، وفي هذا تعريض بالآلهة الباطلة ، التي لا خلق لها ولا علم ، ولا تملك من الإعادة شيئا . [ 48 ] وهناك في القيامة لا ينفع الكفار شيء ، فليتأهبوا لذلك اليوم من ها هنا قبل أن يبلسوا * ( ولَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * أنفسهم بالكفر والعصيان