شُفَعاءَ قُلْ أَولَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً ولا يَعْقِلُونَ ( 44 ) قُلْ لِلَّه الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 45 ) وإِذا ذُكِرَ اللَّه وَحْدَه اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ
شرح
شُفَعاءَ ) * ؟ أي قالوا بأنها شفعاؤهم ، ومعنى من دون الله ، أن الشفاعة لله مسلمة ، فهم إنما اتخذوا غيره شفيعا * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، في رد هذه الحجة * ( أَولَوْ كانُوا ) * أي الأصنام * ( لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً ) * من أمر الشفاعة * ( ولا يَعْقِلُونَ ) * ؟ يعني حتى في هذه الصورة تعتبرون الأصنام شفعاء ؟ والإتيان بضمير العاقل للأصنام ، لتوحيد السياق ، مع كلام المشركين .
[ 45 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله * ( لِلَّه الشَّفاعَةُ جَمِيعاً ) * فأمرها بيده ، ليس لأحد ، فإذا شاء أن يشفع لأحد أمر نبيا أو إماما أو صالحا أن يشفع * ( لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ومن جملة أملاكه ملكه للشفاعة ، فلا يغتر القوم ، بأن يعبدوا الأصنام بزعم الشفاعة * ( ثُمَّ إِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * أيها البشر ، فهو المبدئ ، وهو المعيد ، وهو بيده الشفاعة وحده ، حتى إن الأنبياء ، ومن إليهم ( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) « 1 » .
[ 46 ] * ( وإِذا ذُكِرَ اللَّه وَحْدَه ) * بأن لم يأت الذاكر بذكر غيره ، من الأصنام * ( اشْمَأَزَّتْ ) * الاشمئزاز الانقباض والنفور عن الشيء ، أي نفرت * ( قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ) * ممن كفروا بالله ، وجعلوا له
هامش
( 1 ) الأنبياء : 29 .