مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ويَحِلُّ عَلَيْه عَذابٌ مُقِيمٌ ( 41 ) إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِه ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 42 ) اللَّه يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
شرح
[ 41 ] * ( مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ) * أي يذله ويهينه ؟ هل هو أنا أم أنتم ؟ * ( ويَحِلُّ عَلَيْه عَذابٌ مُقِيمٌ ) * في الآخرة ، ولعل المراد ، ب « عذاب يخزيه » عذاب الدنيا .
[ 42 ] إن إيمان المؤمن يعود نفعه على نفسه ، وضلال الكافر يعود ضرره على نفسه ، فلا يهمك يا رسول الله ، من ضل بعد إتمام الحجة * ( إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ ) * أي القرآن * ( لِلنَّاسِ ) * أي لهداية الناس * ( بِالْحَقِّ ) * أي إنزالا بالحق ، فلم يكن إنزالا بالباطل ، أو لأجل الباطل ، * ( فَمَنِ اهْتَدى ) * بالقرآن * ( فَلِنَفْسِه ) * أي تعود فائدة هدايته إلى شخصه * ( ومَنْ ضَلَّ ) * وانحرف عن الطريق * ( فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ) * أي على ضرر نفسه ، إذ تعود عقوبة الضلال على نفسه * ( وما أَنْتَ ) * يا رسول الله * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على الناس ، أو على من ضل * ( بِوَكِيلٍ ) * حتى تكون مسؤولا ، عمن لم يقبل الهداية ، وإنما أنت مبلغ ومنذر .
[ 43 ] إن الخلق بيد الله ، وإيصال الضرر والنفع منه - كما مرّ - والإماتة بإذنه ، فما يكون بعد ذلك شأن الأصنام ، التي يعبدونها هؤلاء ؟ * ( اللَّه يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ ) * أي يميتها ، و « توفى » متعد ، ولذا ، فالمتوفي بصيغة الفاعل هو الله ، والمتوفي بصيغة المفعول هو الإنسان * ( حِينَ مَوْتِها ) * أي حين الموت المقدر لها ، وانقضاء أجلها ، والمراد بالأنفس ، هي