تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 43 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه
شرح
الإنسان ، لا نفس الإنسان - بمعنى روحه - حتى يقال ، إن الروح لا تموت * ( والَّتِي ) * أي النفس * ( لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها ) * بأن كان الإنسان نائما ، ولم يخرج روحه الذي به الحياة بعد ، فإنه في قبضة الله ، فإذا شاء أماته ، بأن لا يرسل روحه الذي أخذه ، وإن شاء أرسله حتى يستيقظ ، ومن المعلوم ، أن الروح الذي أخذه سبحانه عند المنام ، هو ما به من الحس والعقل ، فإذا شاء موته ، أخذ بقية الروح أيضا ، وإن شاء عدم موته ، أرسل المقدار الذي أخذه * ( فَيُمْسِكُ الَّتِي ) * أي النفس التي * ( قَضى ) * الله وحكم * ( عَلَيْهَا الْمَوْتَ ) * فلا يعيدها إلى البدن * ( ويُرْسِلُ ) * الله النفس * ( الأُخْرى ) * التي لم يقض عليها الموت لأن تبقى في البدن * ( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * أي مدة محدودة ، قد سميت في اللوح المحفوظ * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي ذكر من الإماتة للإنسان اليقظ ، والإماتة للإنسان النائم ، وإرجاع الروح إلى بعض النائمين ليبقى حيا إلى مدة محدودة مقدرة * ( لآياتٍ ) * دلالات على وجود الله * ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) * وإلا فمن أمات الإنسان في اليقظة ؟ ومن أمات بعض النائمين ؟ ومن أعاد الروح لبعض النائمين حتى يقوم ؟ وقوله « والتي لم تمت » عطف على « الأنفس » من باب عطف الخاص على العام ، وإنما جاء بهذا العطف تمهيدا للتفضيل الذي ذكره بعد . [ 44 ] فالأصنام ، إذن لا شأن لها في الكون ، بقي للمشركين أن يقولوا ، أنهم يعبدونها ، لأجل أنها تشفع لهم يوم القيامة * ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 570 | السيد محمد الحسيني الشيرازي