تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
إِنْ أَرادَنِيَ اللَّه بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّه أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِه قُلْ حَسْبِيَ اللَّه عَلَيْه يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 39 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 40 )
شرح
تدعونها ، سوى الله * ( إِنْ أَرادَنِيَ اللَّه بِضُرٍّ ) * أي قصد الله إضراري ، بمرض أو فقر أو بلاء * ( هَلْ هُنَّ ) * أي الأصنام ، والإتيان بضمير العاقل ، لتوحيد السياق بين كلام الكفار الذين اعتقدوا ، أن الأصنام عقلاء ، وبين كلام القرآن في المناقشة معهم * ( كاشِفاتُ ضُرِّه ) * أي دافعات للضر الذي جاء من قبل الله تعالى ؟ * ( أَوْ أَرادَنِي ) * الله * ( بِرَحْمَةٍ ) * من غنى أو صحة ، أو أمن ، أو جاه ، أو نحوها * ( هَلْ هُنَّ ) * أي الأصنام * ( مُمْسِكاتُ رَحْمَتِه ) * بأن تقدر على أن تمانع الله حتى لا يتمكن سبحانه من الرحمة والفضل ؟ وإذا أجاب الكفار بالنفي ، كان المجال لأن يقال لهم ، إذا فما فائدة الأصنام حتى يعبدها الإنسان ؟ * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، إذن ، * ( حَسْبِيَ اللَّه ) * أي يكفيني الله عن غيره من الآلهة ، فلا أعبد إلا إياه * ( عَلَيْه ) * أي على الله * ( يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ) * أي أن اللازم ، أن يتوكل عليه من يريد التوكل ، ويفوض أمره إليه دون سواه . [ 40 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء القوم * ( يا قَوْمِ ) * إذا لم تقبلوا عظتي ، ف‍ * ( اعْمَلُوا ) * أنتم * ( عَلى مَكانَتِكُمْ ) * أي حالكم الذي أنتم عليه ، وهذا تهديد ، كما تقول للمجرم ، اعمل ما شئت ، والمراد سترى جزاؤك السيئ * ( إِنِّي عامِلٌ ) * على مكانتي * ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * في الدنيا أو الآخرة .