وأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 13 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 14 ) قُلِ اللَّه أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَه دِينِي ( 15 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِه قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
شرح
[ 13 ] * ( وأُمِرْتُ ) * من قبله سبحانه * ( لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ) * الذين يسلمون لأوامره ، وإنما أكون أولهم ، لأدرك الفضل في السبق إلى الطاعة ، فإن من سبق إلى خير جمع الفضل والأجر .
[ 14 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار * ( إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي ) * بالكفر أو الإثم * ( عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * هو يوم القيامة ، الذي لا منجى ولا مفر منه ، وعذابه في غاية الشدة ، والخوف يمكن أن يكون مع القطع بالضار كما يمكن أن يكون مع الشك والظن والوهم .
[ 15 ] * ( قُلِ ) * يا رسول الله لهؤلاء المشركين * ( اللَّه أَعْبُدُ ) * لا غيره * ( مُخْلِصاً لَه دِينِي ) * أي أخلص له طريقتي ، فلا أعبد أحدا معه ، وهذا تكرار لما سبق للتأكيد وتفريغ ما يأتي عليه .
[ 16 ] * ( فَاعْبُدُوا ) * أنتم أيها الكفار * ( ما شِئْتُمْ ) * من الأصنام والبشر * ( مِنْ دُونِه ) * أي من دون الله ، وهذا الأمر للتهديد ، أي افعلوا ما شئتم فستلقون جزاءه ، ولذا قال تعالى * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( إِنَّ الْخاسِرِينَ ) * الذين يحق أن يقال لهم خاسرون هم * ( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * بأن ذهبت نفوسهم إلى النار ، وتفرقت عنهم أهاليهم إلى الجنة أو إلى النار ، والخاسر هو الذي يذهب رأس ماله ، بخلاف الرابح الذي يبقى أصل ماله ويزاد عليه ، فإن المؤمن بقيت نفسه في راحة وأهله معه ،