تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 16 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ ومِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّه بِه عِبادَه يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 17 ) والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وأَنابُوا إِلَى اللَّه
شرح
ثم ربح النعيم ، أما الكافر ، فإنه لم يحصل شيئا ، وبالإضافة إلى ذلك ، أتلف نفسه وأهله * ( أَلا ذلِكَ ) * الذي ذكر من خسارة النفس والمال * ( هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) * الواضح الذي لا خسارة فوقه . [ 17 ] * ( لَهُمْ ) * أي للخاسرين * ( مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ ) * « ضلل » جمع « ظلة » وهي السترة العالية ، يعني فوقهم أطباق النار * ( ومِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ) * أي فرش ، وتسمية ما تحتهم « ظلل » إما باعتبار المشاكلة اللفظية ، من قبيل قوله تعالى ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ) « 1 » وإما من جهة ، أن ما تحت كل طائفة سقف لمن في الدرك والأسفل منه ، إذ النار دركات وأطباق بعضها فوق بعض * ( ذلِكَ ) * الذي تقدم من العذاب * ( يُخَوِّفُ اللَّه بِه عِبادَه ) * حتى لا يعصوه فيلقون فيه * ( يا عِبادِ ) * حذف ياء المتكلم تخفيفا * ( فَاتَّقُونِ ) * أي اتقوني فلا تعصوني ، فقد ألزمت عليكم الحجة ، وأرشدتكم إلى السبيل . [ 18 ] * ( والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ ) * المراد به الشيطان ، أو كل قائد ضال شديد الطغيان ، ويطلق على الأوثان تشبيها ، وإلا فليست الأوثان تطغى وتجاوز الحدّ * ( أَنْ يَعْبُدُوها ) * بدل اشتمال للطاغوت ، أي اجتنبوا عبادتها ، * ( وأَنابُوا ) * أي رجعوا عن الكفر والعصيان * ( إِلَى اللَّه ) * بأن
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .