تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْه كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 20 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ وَعْدَ اللَّه
شرح
لهم * ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْه كَلِمَةُ الْعَذابِ ) * أي ثبتت كلمة العذاب في شأنه ، بأن علم الله سبحانه ، أنه لا يؤمن إلى الأبد ، فأثبت في شأنه العذاب ، وقال فيه « إنه معذب » * ( أَفَأَنْتَ ) * يا رسول الله * ( تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ) * بأن تهديه حتى لا يدخل النار ، وهذه الجملة عبارة عن « تتمكن من إنقاذه » على سبيل الاستفهام الإنكاري ، أي أنك يا رسول الله ، لا تتمكن من إنقاذ هذا القسم من الناس ، وإنما أتت هذه الجملة ، في قالب الاستفهام ، لزيادة الإنكار ، وقوله « من في النار » باعتبار ، الأول ، نحو ، ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) « 1 » ، وكما نقول « السلطنة ساقطة » حيث نرى فيها آثار السقوط . [ 21 ] * ( لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ ) * بأن خافوا عقابه ، فأطاعوه * ( لَهُمْ غُرَفٌ ) * جمع غرفة ، وهي البيت فوق الدار ، وتلك أحسن من التحت لقربها من الشمس ، ودخول الهواء فيها ، وإشرافها وغير ذلك * ( مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ ) * مبنية ، فهم في قصور ذات طبقات ، كما أن من في النار في عذاب ذي أطباق ، من فوقهم ظلل ، ومن تحتهم ظلل * ( مَبْنِيَّةٌ ) * أي قد بنيت تلك الغرف ، والإتيان بهذا الوصف ، لامتداد البشارة ، فإن الإنسان كما أطال وصف المطلوب ، امتدت في نفسه البشائر * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * أي من تحت تلك الغرف * ( الأَنْهارُ ) * فهم ينظرون إلى الأنهار والأشجار ، من فوق مما يزيد في سرورهم ، فإن الإشراف على المحبوب من الأعلى يشع في النفس بهجة وحبورا * ( وَعْدَ اللَّه ) * أي
هامش
( 1 ) التوبة : 49 .