تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( 24 ) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِه وإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ
شرح
الشاة * ( ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ) * فقط * ( فَقالَ ) * أخي لي ، يريد سلب شاتي ، لتكمل له مائة شاه * ( أَكْفِلْنِيها ) * أي ضم شاتك إلى نعاجي ، واجعلني كفيلها حتى تكون لي * ( وعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ) * أي غلبني في الكلام ومخاطبته معي ، بأن خاشنني في الكلام بقصد أن يقهرني ويأخذ شاتي . [ 25 ] وبمجرد أن سمع داود كلام المدعي ، بدون أن يطلب من خصمه الردّ * ( قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ ) * أخوك ، وجار عليك في طلبه بنعجتك * ( بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ ) * ليضمها * ( إِلى نِعاجِه ) * ثم بين داود ، أن الظلم من عادة بعض الشركاء على بعض * ( وإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ ) * جمع خليط ، وهو الشريك ، لأنه يخالط الإنسان ، لأجل اشتراك أموالهما * ( لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * حيث إن الأقوى منهم يريد أكل الأضعف ، ثم استثنى من هذا العموم المؤمنين بقوله * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * بأن كانوا مستقيمين عقيدة وعملا ، فإنهم لا يظلمون أحدا ، ولم يكن حاجة إلى هذا الاستثناء ، لأنه نص أولا بقوله « كثيرا » وإنما جيء بالاستثناء ، لئلا يوهم ، إن الكثير من المؤمنين ، للتنصيص على إن أحدا من المؤمنين ليس بداخل في ذلك الكثير * ( وقَلِيلٌ ما هُمْ ) * « ما » لزيادة التقليل ، فإن المؤمن المستقيم في جميع شؤونه ، قليل جدا ، وإذ حكم داود بهذا الحكم قبل أن يستفسر من المدعى عليه الحال ، تنبّه إلى
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 521 | السيد محمد الحسيني الشيرازي