تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 23 ) إِنَّ هذا أَخِي لَه تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً
شرح
المحراب ، أي جداره ، فهاله أمرهم ، إذ لم يدخلوا من الباب ، وإنما جيء بلفظ الجمع ، فقال « تسوروا » لأن الخصم جنس ، والجنس عام ، ويتحمل أن يكونوا أكثر من اثنين ، بأن أتياه مع بعض متعلقيهم ، كما هو العادة في المنازعات . [ 23 ] * ( إِذْ دَخَلُوا ) * الخصوم * ( عَلى داوُدَ ) * من السور * ( فَفَزِعَ ) * وخاف * ( مِنْهُمْ ) * لأنهم دخلوا من غير الباب ، وبدون الإذن ، وفي غير الأوان * ( قالُوا ) * لداود * ( لا تَخَفْ ) * فلسنا نريد إيذاءك ، فإن الإنسان قد اعتاد أن يخاف من المفاجئ ، لأنه يظن كون المجيء للإيذاء ، وإلا كان يأتي على نحو المعتاد ، لا فجأة . . . إنما نحن * ( خَصْمانِ ) * أي نفران ، أو طرفان * ( بَغى ) * وظلم * ( بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ) * فجئنا إليك لتحكم بيننا * ( فَاحْكُمْ ) * يا داود * ( بَيْنَنا بِالْحَقِّ ) * والعدل * ( ولا تُشْطِطْ ) * من الشطط ، بمعنى الميل عن الحق والكذب ، والالتواء ، وهذا القول لم يكن لأجل احتمالهم ، إن داود يكذب ويجور ، بل هكذا يقول الإنسان المخاصم ، ليري طرفه والسامعين ، إنه واضح للحق مائل إليه ، لا يريد جورا وظلما وتعديا * ( واهْدِنا ) * أي أرشدنا في قضيتنا * ( إِلى سَواءِ الصِّراطِ ) * أي وسط الطريق ، الذي لا جور فيه ، ولا انحراف . [ 24 ] ثم قال أحدهما لداود عليه السّلام * ( إِنَّ هذا ) * الخصم * ( أَخِي ) * في النسب ، أو من باب الشفقة واللين في الخطاب * ( لَه تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ) * أنثى
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 520 | السيد محمد الحسيني الشيرازي