[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ الأَيْكَةِ أُولئِكَ الأَحْزابُ ( 14 ) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 15 ) وما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 16 )
شرح
الصادق عليه السّلام ، لأي شيء سمي فرعون ذا الأوتاد ؟ فقال : لأنه كان إذا عذب رجلا ، بسطه على الأرض على وجهه ، ومدّ يديه ورجليه ، فأوتدوها بأربعة أوتاد في الأرض وربما بسطه على خشب منبسط ، فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت « 1 » .
[ 14 ] * ( و ) * كذبت * ( ثَمُودُ ) * صالحا عليه السّلام * ( وقَوْمُ لُوطٍ ) * لوطا عليه السّلام * ( وأَصْحابُ الأَيْكَةِ ) * وهم قوم شعيب ، وقد كانت إلى جنبهم غيضة ذات أشجار ، وهي الأيكة ، كذبوا شعيبا عليه السّلام * ( أُولئِكَ الأَحْزابُ ) * الذين كذبوا الرسل ، وكان قومك حزب من تلك ، فما كان مصيرهم ؟
[ 15 ] * ( إِنْ كُلٌّ ) * أي ما كل من أولئك الأقوام * ( إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ) * الذين أرسلوا إليهم * ( فَحَقَّ ) * أي ثبت ولزم عليهم * ( عِقابِ ) * أي عقابي ، وحذف الياء تخفيفا ، والمراد بالعقاب أخذهم بأنواع عذاب الاستئصال في الدنيا قبل الآخرة .
[ 16 ] * ( و ) * إذ قد عرف قومك مصير أولئك المكذبين ، فما بقاؤهم في الكذب والكفر ، إلا انتظارا لتلك العاقبة السيئة * ( ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ ) * أي كفار مكة * ( إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) * يصيح بهم جبرئيل ، أو ملك آخر ، حتى يهلكهم جميعا ، كما حدث في بعض الأمم السابقة ، أو المراد النفخة الأولى * ( ما لَها ) * أي ليس لتلك الصيحة * ( مِنْ فَواقٍ ) * أي إفاقة ، بأن
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 8 ص 347 . .