تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ ( 11 ) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزابِ ( 12 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتادِ ( 13 )
شرح
[ 11 ] * ( أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ) * حتى إذا شاؤوا ، أن لا يكون محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، رسولا ، سدّوا أبواب الوحي على وجهه ، لأنهم يملكون طرق الوصول من السماء إلى الأرض ؟ وإذا قالوا : إنهم يملكون ذلك * ( فَلْيَرْتَقُوا ) * أي يصعدوا * ( فِي الأَسْبابِ ) * الموصلة لهم إلى السماوات ، ليمنعوا مسالك الرسالة ، لئلا يوحى بالقرآن إلى الرسول . [ 12 ] إنهم ليسوا بمالكي خزائن الله ، ولا لهم ملك السماوات والأرض ، وإنما جماعة منبوذة تجمعت من لفيف جنود للباطل ، في ابتعاد عن التصرف في الشؤون الكونية ، إنهم * ( جُنْدٌ ما ) * نكرة غير مربوطين بشأن من الشؤون * ( هُنالِكَ ) * منبوذة في زاوية من زوايا العالم ، لا يرتبط بأمر من أمور الكون * ( مَهْزُومٌ ) * هزمهم المنطق والحق * ( مِنَ الأَحْزابِ ) * ملتفة من أحزاب مختلفة ، ومذاهب متشتتة ، فلم يجمعهم الحق ، وإنما الحسد والعناء والكبر ، وإلا فما يجمع بين اليهودي والمسيحي ، والمشرك تحت قيادة أبي سفيان لمحاربة الرسالة الإلهية العظمى ؟ و « جند » مبتدأ ، و « هنا لك » خبرة ، و « مهزوم » صفة جند . [ 13 ] إن مصير هؤلاء ، هو مصير من قبلهم من الكفار ، حيث كذبوا الأنبياء ، فأهلكهم الله سبحانه ، بما كذبوا ، وإن بقي هؤلاء في كفرهم وغيهم ، سيلاقون ذلك المصير المهلك * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ) * أي قبل هؤلاء الكفار * ( قَوْمُ نُوحٍ ) * نوحا عليه السّلام * ( وعادٌ ) * كذبت هودا عليه السّلام * ( وفِرْعَوْنُ ) * كذب موسى وهارون عليه السّلام * ( ذُو الأَوْتادِ ) * صفة فرعون ، وقد سئل