إِذْ قالَ لِقَوْمِه أَلا تَتَّقُونَ ( 125 ) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 126 ) اللَّه رَبَّكُمْ ورَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 127 ) فَكَذَّبُوه فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 128 ) إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ( 129 )
شرح
فتح الشام ، بوأها بني إسرائيل وقسمها بينهم ، فأحل سبطا منهم ببعلبك وهم سبط إلياس ، فبعث فيهم نبيا إليهم ، فأجابه الملك ، ثم إن امرأته حملته على أن ارتد وخالف إلياس ، وطلبه ليقتله ، فهرب إلى الجبال والبراري ، إلى أن قال : وسلط الله على الملك وقومه عدوا لهم ، فقتل الملك وامرأته .
[ 125 ] * ( إِذْ قالَ لِقَوْمِه أَلا تَتَّقُونَ ) * المعاصي وتخافون الله ؟ على وجه الاستفهام الإنكاري ، أي لماذا لا تتقون .
[ 126 ] * ( أَتَدْعُونَ بَعْلاً ) * اسم صنم لهم ، أي كيف تدعون بالألوهية « بعلا » * ( وتَذَرُونَ ) * أي تتركون * ( أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ) * ؟ أي الله فلا تتخذونه إلها ؟
[ 127 ] تذرون * ( اللَّه رَبَّكُمْ ) * بدل من « أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » * ( ورَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ) * فإنه هو الخالق لكم جميعا ، فكيف يترك الإنسان خالقه ليأخذ غيره ؟
[ 128 ] * ( فَكَذَّبُوه ) * في دعوته ولم يؤمنوا به ، بل قالوا إنك تكذب في ادعائك بوجود الله ، وأنك رسوله ، * ( فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) * يحضرون في القيامة بالعنف ، والكره منهم ، حيث يعلمون شدة الحساب عليهم ، وسوء الجزاء ، بخلاف المؤمنين الذين يحضرون الموقف رغبة منهم ، إذ يعلمون الجزاء الحسن .
[ 129 ] * ( إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ) * من قوم « إلياس » فإنهم ليسوا بمحضرين ،