تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ومِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِه مُبِينٌ ( 114 ) ولَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وهارُونَ ( 115 ) ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 116 ) ونَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 117 )
شرح
ذلك ، ويحتمل بعيدا أن يكون ضمير « عليه » راجعا إلى « إسماعيل » المفهوم من قوله « بنيّ » وقد صدق سبحانه ، فإن من نسل إسحاق « اليهود » ومن نسل إسماعيل كثرة من المسلمين ، وقد بعث فيهم كثرة من الأنبياء ، وبقوا إلى هذا اليوم * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِهِما ) * أي ذرية إبراهيم - وبالطبيعة يرجع ذلك إلى إسماعيل - وذرية إسحاق * ( مُحْسِنٌ ) * بالإيمان والطاعة * ( وظالِمٌ لِنَفْسِه ) * بالكفر أو العصيان * ( مُبِينٌ ) * صفة لكلا الأمرين ، باعتبار كل واحد منهما ، وكانت هذه الجملة ، للتعريض بالظالم كيف يظلم ، وآبائه هؤلاء الأنبياء العظام المحسنون ؟ [ 115 ] وبعد تمام قصة إبراهيم يعطف السياق إلى قصة موسى وهارون الذين هما من نسل إبراهيم عليه السّلام * ( ولَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وهارُونَ ) * أي أنعمنا عليهما بنعم كثيرة لطفا ومنّة ، لا استحقاقا ، فقد جعلناهما ، نبيين عظيمين ، وملكناهما الأرض إلى غير ذلك من النعم ، التي تفضل الله بها عليهما . [ 116 ] * ( ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما ) * أي خلصناهما وبني إسرائيل * ( مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) * وهو إسار فرعون الذي كان يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم . [ 117 ] * ( ونَصَرْناهُمْ ) * على فرعون بإغراقه مع جيشه ، وغلبة هؤلاء عليهم * ( فَكانُوا هُمُ ) * أي موسى وهارون ، وبنو إسرائيل * ( الْغالِبِينَ ) * على فرعون وقومه .