وآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 118 ) وهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 119 ) وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الآخِرِينَ ( 120 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وهارُونَ ( 121 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 122 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 123 ) وإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 124 )
شرح
[ 118 ] * ( وآتَيْناهُمَا ) * أي أعطينا موسى وهارون * ( الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ) * يقال استبان الأمر إذا أظهر ظهورا جليا ، والمراد بالكتاب « التوراة » التي كانت ظاهرة جلية .
[ 119 ] * ( وهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * أي دللناهما الطريق الذي يوصل إلى المطلوب بأقصر مسافة .
[ 120 ] * ( وتَرَكْنا عَلَيْهِما ) * أي أبقينا على موسى وهارون الذكر الجميل * ( فِي ) * الأقوام * ( الآخِرِينَ ) * بأن عرّفناهما للناس ، حتى يثنون عليهما .
[ 121 ] * ( سَلامٌ عَلى مُوسى وهارُونَ ) * إما جملة مستأنفة ، وإما من تتمة « تركنا » كما تقدم .
[ 122 ] * ( إِنَّا كَذلِكَ ) * أي كما جزيناهما * ( نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) * الذين يحسنون في العقيدة والعمل .
[ 123 ] * ( إِنَّهُما مِنْ ) * جملة * ( عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) * وفيه إشارة إلى مدح الإيمان ، حتى أن موسى وهارون يستحقان ، آيتين عليهما بكونهما مؤمنين .
[ 124 ] وإذ فرغ السياق من ذكر موسى وهارون ، يأتي لذكر « إلياس » النبي عليه السّلام * ( وإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * في المجمع ، قالوا : إنه بعث بعد حزقيل ، لما عظمت الأحداث في بني إسرائيل ، وكان يوشع لما