وإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 134 ) إِذْ نَجَّيْناه وأَهْلَه أَجْمَعِينَ ( 135 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 136 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ( 137 ) وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 138 )
وبِاللَّيْلِ
شرح
( آمَنَ الرَّسُولُ ) « 1 » .
[ 134 ] وبعد تمام قصة إلياس ، يأتي السياق للإشارة إلى قصة لوط * ( وإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * الذين أرسلهم الله إلى قومهم .
[ 135 ] فقد جاء ليرشد قومه في ترك الكفر ، واجتناب الفاحشة ، التي كانوا يرتكبونها ، لكن وعظه لم ينفع في قومه ، وأخيرا قدر الله سبحانه الهلاك على القوم ، وإنجاء لوط من براثنهم * ( إِذْ نَجَّيْناه ) * أي لوط * ( وأَهْلَه أَجْمَعِينَ ) * من تلك القرية التي كانت تعمل الخبائث ، بأن أمرناهم بالخروج منها ليلا .
[ 136 ] * ( إِلَّا عَجُوزاً ) * هي زوجة لوط المنافقة * ( فِي الْغابِرِينَ ) * أي كانت في الباقين الذين أهلكوا .
[ 137 ] * ( ثُمَّ ) * بعد خروج لوط وأهله من القرية * ( دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ) * التدمير هو الإهلاك ، أي أهلكنا القوم بتقليب أرضهم ظهرا لبطن ، ورجمهم بالحجارة .
[ 138 ] * ( وإِنَّكُمْ ) * يا أهل مكة * ( لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ ) * أي على أراضي قوم لوط * ( مُصْبِحِينَ ) * أي صباحا ، من أصبح ، بمعنى دخل في الصباح .
[ 139 ] * ( وبِاللَّيْلِ ) * فإن أهل مكة كانوا إذا سافروا إلى الشام ، مروا بأراضي
هامش
( 1 ) البقرة : 286 .