تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 26 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 27 ) وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 28 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 29 )
شرح
ثم يلقون في النار ، وقد ورد في بعض الأحاديث سؤالهم عن ولاية الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » ، وذلك من باب بعض المصاديق لما يسأل عنه هناك . [ 26 ] ثم يقال لهم تقريعا وتبكيتا * ( ما لَكُمْ ) * أيها الكفار * ( لا تَناصَرُونَ ) * أي لا ينصر بعضكم بعضا ، لإنجائكم من أهوال القيامة ؟ أصله « تتناصر » حذفت إحدى تائيه للقاعدة . [ 27 ] * ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) * منقادون ، لما يفعل بهم ، حيث لا يتمكنون من المعارضة ، وليس هناك كالدنيا ، التي كان بعضهم ينصر بعضا - فيها - ضد الحق ، ولإخماد نوره . [ 28 ] * ( وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ ) * أي بعض أولئك الكفار * ( عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) * فإن الأتباع يسألون القادة عن سبب إضلالهم ؟ ويلقون عليهم تبعة ضلالهم . [ 29 ] * ( قالُوا ) * أي قالت الأتباع للقادة * ( إِنَّكُمْ ) * أيها القادة * ( كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ) * أي عن طريق اليمن والبركة ، فتقولون لنا إن كفرتم ، ولم تؤمنوا بقيت لكم البركة والسعادة الدنيوية ، فلم كنتم تغوونا بهذه الغواية حتى نلاقي هذا المصير السيئ ؟ أو المراد كنتم تأتون عن طرف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 24 ص 272 .