قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 30 ) وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 31 ) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 32 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 33 ) فَإِنَّهُمْ
شرح
يميننا للإسرار في آذاننا ، فإن الذي يريد أن يناجي ، يسر في الأذن اليمنى ، لأنها أكثر احتراما واستماعا ، لأنها في طرف القلب .
[ 30 ] * ( قالُوا ) * أي القادة للأتباع ، يريدون بذلك تبرئة ساحتهم عن تبعة كفر الأتباع * ( بَلْ لَمْ تَكُونُوا ) * أنتم بالذات * ( مُؤْمِنِينَ ) * فإنكم كنتم معرضين عن الله والرسول ، وإنا لم نسبب ضلالكم ، حتى تكون التبعة علينا .
[ 31 ] * ( وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ ) * أيها الأتباع * ( مِنْ سُلْطانٍ ) * أي سلطة وقهر نجبركم على الكفر ، لولا أنكم كنتم تحبون الكفر * ( بَلْ كُنْتُمْ ) * أيها الأتباع ، في أنفسكم ، وبدون إغوائنا * ( قَوْماً طاغِينَ ) * قد طغيتم ، وتجاوزتم حدود الإيمان فتبعتكم على أنفسكم ، لا نحن معاشر القادة .
[ 32 ] * ( فَحَقَّ عَلَيْنا ) * جميعا التابع والمتبوع * ( قَوْلُ رَبِّنا ) * بأنا معذّبون ، فقد قال الله سبحانه : إن من كفر ، سيعذب ، وقد ثبت ، وانطبق علينا هذا القول ، ف * ( إِنَّا لَذائِقُونَ ) * عذابنا على الكفر .
[ 33 ] وإذ قد ثبت علينا وانطبق العذاب * ( فَأَغْوَيْناكُمْ ) * حسب استعدادكم الذاتي ، حيث انزلقتم معنا في حضيض الكفر * ( إِنَّا كُنَّا ) * بأنفسنا * ( غاوِينَ ) * والطيور على أشكالها تقع .
[ 34 ] ثم يحكي سبحانه حالتهم جميعا ، بقوله * ( فَإِنَّهُمْ ) * القادة والأتباع