إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الأَلِيمِ ( 39 ) وما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 40 ) إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ( 41 ) أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 42 ) فَواكِه وهُمْ مُكْرَمُونَ ( 43 )
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 44 )
شرح
مجنون ؟ فهذا كلامه ، ليس بشعر ، وهذه حركاته ليست بحركات ذي جنون .
[ 39 ] * ( إِنَّكُمْ ) * أيها الكفار * ( لَذائِقُوا الْعَذابِ الأَلِيمِ ) * أي المؤلم الموجع ، فإن استمراركم في الكفر لا ينتج إلا ذاك .
[ 40 ] * ( وما تُجْزَوْنَ ) * يوم القيامة * ( إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * أي على قدر إجرامكم ، أو نفس جرائمكم - بناء على تجسيم الأعمال - .
[ 41 ] ولما كان الخطاب ، في « إنكم » يوهم العموم لكل الناس ، استثنى سبحانه عن ذلك بقوله * ( إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ) * الذين أخلصهم الله لنفسه ، فلا يعملون ، إلا لله سبحانه ، فإن هؤلاء بمعزل عن العذاب الأليم .
[ 42 ] * ( أُولئِكَ لَهُمْ ) * في الجنة * ( رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) * قد علم وقدّر جزاء لأعمالهم ، والحصة المعلومة ، أقر للعين من الحصة المجهولة ، التي لا يدري مقدارها .
[ 43 ] ثم بين سبحانه بعض ذلك الرزق المعلوم ، بقوله * ( فَواكِه ) * جمع فاكهة ، وهي ثمرة الأشجار ، يتفكهون بها ويتنعمون فيها * ( وهُمْ مُكْرَمُونَ ) * فلهم النعمة الروحية ، - بالإكرام - إضافة على النعمة الجسمية بالجنة والفواكه .
[ 44 ] وذلك الإكرام والفواكه * ( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) * أي البساتين التي