تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 34 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِله إِلَّا اللَّه يَسْتَكْبِرُونَ ( 36 ) ويَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 37 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 38 )
شرح
* ( يَوْمَئِذٍ ) * أي يوم القيامة * ( فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) * لكونهم جميعا ، كانوا كفارا مشتركين في الضلال - في الدنيا - فاشتركوا في العذاب ، هناك . [ 35 ] * ( إِنَّا كَذلِكَ ) * أي كما فعلنا بهؤلاء من التعذيب * ( نَفْعَلُ ) * بسائر المجرمين فهم معذبون بما صدر منهم من الكفر والعصيان ، وكأنّ الآية ذكرت سابقا جماعة خاصة ، دار حولهم الكلام - وهم المشركون - ثم أرادت تعميم الأمر على سائر من يجرم . [ 36 ] ثم بين سبحانه علة تعذيبهم بقوله * ( إِنَّهُمْ كانُوا ) * في الدنيا * ( إِذا قِيلَ لَهُمْ ) * قولوا * ( لا إِله إِلَّا اللَّه ) * واتركوا عبادة الأصنام * ( يَسْتَكْبِرُونَ ) * أي يطلبون الكبرياء ، ويرون أنفسهم فوق هذا الاعتراف ، أليسوا هم أكبر قدرا من أتباع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ بزعمهم . [ 37 ] * ( ويَقُولُونَ ) * أي يقول بعضهم لبعض * ( أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا ) * أي هل إنّا نترك الأصنام لقول شاعر * ( مَجْنُونٍ ) * ؟ يعنون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والاستفهام إنكاري ، أي لا نفعل ذلك . [ 38 ] فرد الله عليهم ذلك بقوله ، إن الرسول ليس شاعرا ولا مجنونا * ( بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ ) * الذي هو التوحيد ، وسائر الشؤون الأصولية * ( وصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ) * الذين كانوا من قبله ، وهل يقال لمثله شاعر ، أو يقال له