هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ( 22 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ وما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 23 ) مِنْ دُونِ اللَّه فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 24 ) وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ( 25 )
شرح
الحساب الذي كذّبنا به .
[ 22 ] فيردّ عليهم من قبل الله سبحانه ، أو الملائكة ، أو المؤمنين ، ب * ( هذا يَوْمُ الْفَصْلِ ) * الذي يفصل فيه بين المؤمن والكافر ، والمبطل والمحق * ( الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ) * فتقولون - وأنتم في الدنيا - لا حساب ولا جزاء .
[ 23 ] ثم يقال من قبل الله تعالى * ( احْشُرُوا ) * أي اجمعوا من ساحة المحشر * ( الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ ) * أي نساءهم الظالمات ، أو المراد أشكالهم ، فإن الزوج بمعنى الشكل ، وكأنّ « الذين ظلموا » مراد به كبراء الظالمين ، ويراد ب « أزواجهم » أشباههم من صغار الظالمين * ( وما كانُوا يَعْبُدُونَ ) * أي الأصنام التي كانوا يعبدونها .
[ 24 ] * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي سوى الله سبحانه ، وإنما الاستثناء باعتبار أن المشركين ، كانوا يعبدون الله والأصنام ، فالاستثناء لتخصيص الأمر حتى في الصورة واللفظ - بالأصنام * ( فَاهْدُوهُمْ ) * أي أرشدوهم وأروهم - بعد جمعهم جميعا - * ( إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) * أي الطريق التي تنتهي إلى النار ، وإنما جيء بلفظ الهداية لشباهة إراءتهم لطريق النار بإراءة المؤمنين طريق الجنة .
[ 25 ] * ( وقِفُوهُمْ ) * من « وقف » أي أوقفوا هؤلاء الكفار ، قبل إلقائهم في النار * ( إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ) * أي يلزم أن يسأل عنهم ، عما فعلوا لزيادة التقريع ،