تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 9 ) دُحُوراً ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 10 ) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَه شِهابٌ ثاقِبٌ ( 11 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ
شرح
للاستماع * ( مِنْ كُلِّ جانِبٍ ) * من جوانب السماء بالشهب ، كاللص الذي يرميه الإنسان ، إذ رآه يريد سرقته ، فقد جعل الله سبحانه الكواكب محلات للإرصاد ، فهناك ملائكة ينظرون إلى الملأ الأعلى ، فمهما اقترب منه شيطان رموه بالشهب - وهي النيازك - ينحونه عن الاقتراب ، وهذا لا ينافي في تعليل النيازك ، بعلل ظاهرة ، فإنه سبحانه جعل للأشياء عللا ظاهرة ، وعللا خفية ، كالميت الذي إنما يموت بالسم ظاهرا ، وبقبض ملك الموت لروحه باطنا ، وكالكسوف الذي هو لكثرة المعاصي باطنا ، ولحيلولة القمر بين الأرض والشمس ظاهرا . [ 10 ] * ( دُحُوراً ) * أي دفعا لهم بالعنف ، وطردا ، يقال دحره ، إذا طرده بالعنف * ( ولَهُمْ ) * أي لأولئك الشياطين * ( عَذابٌ واصِبٌ ) * أي عذاب دائم ثابت إلى يوم القيامة . [ 11 ] * ( إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ) * الخطف هو سلب الشيء خلسة بسرعة ، والمعنى إن الشياطين لا يسمعون إلى الملائكة ، إلا من اقترب خفية ، فاختلس بعض الكلمات ، التي تدار بين الملائكة ، بأن لقفها بسرعة * ( فَأَتْبَعَه شِهابٌ ثاقِبٌ ) * أي لحقته وأصابته جمرة من نار مضيئة تثقب وتحرق الشيطان من حرارتها وحدتها ، وهذه هي النيازك التي نراها في الليالي ، وذلك لا ينافي ما يعلله علم الفلك لها من أنها قذائف جوية . [ 12 ] وبعد تذكير هؤلاء بما خلقنا من السماوات والكواكب ، وغيرها من المخلوقات العظيمة * ( فَاسْتَفْتِهِمْ ) * أي اسألهم يا رسول الله * ( أَهُمْ أَشَدُّ