تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
37 سورة الصافات مكيّة / آياتها ( 183 ) سميت السورة بهذا الاسم لاشتمالها على هذه اللفظة في قوله « والصافات » وهي كغالب السور المكية ، تعالج قضايا العقيدة ، بأصولها الثلاث ، التوحيد والرسالة والمعاد ، في أسلوب قصصي رائع ، ولما ختمت سورة « يس » بشؤون الإله سبحانه ، ابتدأت هذه السورة بتلك ، مع فصل آيات سيقت للحلف على ذلك . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 )
شرح
[ 1 ] * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * نستعين باسم الإله الواحد ، الذي له كل شيء جميل ، وهو منزه عن كل شيء قبيح ، فإن لفظ « الله » بما هو علم للذات المستجمع لجميع الكمالات ، يوحي إلى هذا المعنى ، والرحمن الرحيم ، وصفان مشتقان من الرحمة ، يوحي مبدأ اشتقاقهما بالفضل والرحم ، وتكرارهما ، بقوة هذه الصفة في ذاته سبحانه ، والرحمن صفة الفعل ، وليس صفة الذات ، فالمعنى أنه سبحانه يفعل ما يفعله الرحيم ، لا إن له حالة نفسية ، توجب ذلك ولذا قالوا في مثل هذه الصفات « خذ الغايات واترك المبادي » .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 466 | السيد محمد الحسيني الشيرازي