والصَّافَّاتِ صَفًّا ( 2 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 3 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 4 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 5 ) رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ الْمَشارِقِ ( 6 )
شرح
[ 2 ] * ( والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * « الصافات » جمع صافة ، وهي الملائكة التي تصف أقدامها للصلاة والإطاعة ، أو أجنحتها حال الصعود والهبوط و « صفا » تأكيد له ، أي قسما بالملائكة الصافات ، الذين يصطفون صفا ، وإنما جيء بالجمع المؤنث ، باعتبار الجماعة .
[ 3 ] * ( فَالزَّاجِراتِ ) * أي ثم قسما بالملائكة التي تزجر الكفار حين قبض أرواحهم ، أو تزجر من أمر الله ، بزجره * ( زَجْراً ) * مصدر تأكيدي لفعل محذوف .
[ 4 ] * ( فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ) * أي ثم قسما بالملائكة التي تتلو القرآن ، أو سائر الكتب المنزلة ، وحيث إن معنى التاليات يلازم الذكر جيء تأكيده بلفظ « ذكرا » .
[ 5 ] قسما بهؤلاء الطوائف من الملائكة * ( إِنَّ إِلهَكُمْ ) * أيها الناس * ( لَواحِدٌ ) * لا شريك له ، وقد نرى في القرآن الحكيم القسم من الله سبحانه ، بأصناف وأنواع مختلفة من الخلق ، دلالة لعظمتها في أنفسها ، وإن لا يصح لنا أن نحلف إلا باسمه الكريم ، كما
قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من كان حالفا ، فليحلف بالله ، أو ليسكت « 1 » .
[ 6 ] * ( رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * خالقهما ومربيهما * ( وما بَيْنَهُما ) * من الهواء ، والإنسان والملائكة ، وغيرها * ( ورَبُّ الْمَشارِقِ ) * جمع مشرق ،
هامش
( 1 ) متشابه القرآن : ج 2 ص 198 .