إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 7 ) وحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 8 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى ويُقْذَفُونَ
شرح
وهو موضع طلوع الشمس ، فإن الشمس في كل يوم تطلع من موضع جديد ، فلمن هذا الموضع في كل يوم ؟ إنه لله سبحانه .
[ 7 ] * ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا ) * أي السماء القريبة إلى الأرض ، مؤنث « أدنى » وإنما خصها بالذكر لاختصاصها بالمشاهدة ، ولعل المراد بالسماء الدنيا مدار الأرض - كما يقوله العلم الحديث - * ( بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ) * فإن الكواكب تزين الأرض ، والإضافة للنوع ، أي بهذا النوع من الزينة ، فإن السماء بجمالها تمتّع الإنسان ، مع ما فيها من الفوائد الأخر .
[ 8 ] * ( و ) * حفظناها * ( حِفْظاً ) * فإن السماء محفوظة * ( مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ) * متجرد خبيث خال من الخير ، فقد يظهر من الأحاديث ، أن في أعالي الجو ، يقدر أمور الأرض ، وكأنها مراكز للملائكة المدبرة للأمور - بإذن الله سبحانه - فالشياطين تريد الصعود إلى تلك المراكز ، لاستراق بعض الكلمات ، لتعلم ماذا يحدث في الأرض ، لكن السماء محفوظة عن وصول الشياطين و « مارد » مشتق من « مرد » وهو المنجرد ، ومنه يسمى بالأجرد ، من لا شعر له ، فكان الشيطان مجرد عن الخير لا يتأتى منه عمل حسن .
[ 9 ] * ( لا يَسَّمَّعُونَ ) * من أسمع أصله من باب الافتعال « استمع » ثم قلبت التاء سينا ، على القاعدة ، أي إنما حفظنا السماء من كل شيطان لكي لا يستمعون * ( إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى ) * وهم أشرف الملائكة الذين وكّل إليهم بعض أمور الأرض ولهم مراكز في تلك الطبقات الرفيعة في الفضاء * ( ويُقْذَفُونَ ) * أي يقذف الشيطان الذي تجرأ وذهب إلى هناك