بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 47 ) قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّه وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 48 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 49 ) قُلْ جاءَ الْحَقُّ وما
شرح
والعصيان * ( بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ) * فإنه يأتي من ورائه عذاب القيامة ، إن بقيتم في الكفر والضلالة ، فهو يريد إنقاذكم .
[ 48 ] * ( قُلْ ) * لهؤلاء الكفار يا رسول الله * ( ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ) * أي كل أجر أسأله منكم على أدائي للرسالة * ( فَهُوَ لَكُمْ ) * وهذا تعبير آخر عن عدم سؤاله للأجر ، فإن تزعمون أني أدعي الرسالة لتحصيل المال ، فإني لا أريد منكم المال ، وقيل إن معناه ، أن كلّ ما سألته من أجر - من المودة في القربى - فإنما ذلك عائد إليكم ، فإن قرباي يرشدونكم إلى الحق ، فهذا ليس عائدا لي ، بل عائد لكم ، كمن يجمع المال من الناس ، ليبني لهم دورا وقصورا ، فإن ما يأخذه يعود إليهم * ( إِنْ أَجْرِيَ ) * أي ما أجري على البلاغ والرشاد * ( إِلَّا عَلَى اللَّه ) * فهو يعطيني جزاء عملي وأتعابي * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * حاضر ، فيعلم مقدار أجري ، ويعطيني كاملا غير منقوص .
[ 49 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء * ( إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ ) * أي يلقيه إلى أنبيائه ، فهذا الإسلام والقرآن حق ، قذفه الله إليّ ، وليس سحرا أو إفكا ، كما تزعمون * ( عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) * أي الله سبحانه كثير العلم بالغيب ، فلا يلقي إلا ما يعلم أنه صالح للبشر ، كما لا يلقي إلا إلى من يصلح للقيام به .
[ 50 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار * ( جاءَ الْحَقُّ ) * وهو الإسلام * ( وَما