فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً ولا ضَرًّا ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 43 ) وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ
شرح
يوسوسون إليهم ، وكأن الملائكة يريدون بذلك التكثير من تبكيت الكفار بأن مرجع عبادتهم للملائكة كان إلى عبادتهم للشياطين ، والإتيان بلفظ « الجن » لتسمية الشيطان في الجاهلية ، ب « الجن » .
[ 43 ] * ( فَالْيَوْمَ ) * يعني يوم القيامة الذي يقع فيه ذلك المشهد والحوار * ( لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ) * أي لا يملك المعبودين للعابدين * ( نَفْعاً ولا ضَرًّا ) * لا ثوابا ولا عقابا ، وإنما الثواب والعقاب بيد الله وحده ، وهكذا يخسر العابدون ، حتى من نصر المعبودين * ( ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * أنفسهم ، بعبادة غير الله * ( ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها ) * أي بتلك النار * ( تُكَذِّبُونَ ) * في الحياة الدنيا ، حين أنكرتم البعث والنشور .
[ 44 ] ثم يرجع السياق إلى حال الكفار في الدنيا ، بعد أن بين لهم ، أن حالهم هناك الخزي والعذاب ، أن تمادوا في ضلالهم * ( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ) * أي يقرأ الرسول والمؤمنون على الكفار آيات القرآن ، في حال كونها واضحات * ( قالُوا ) * أي قال الكفار بعضهم لبعض * ( ما هذا ) * الذي يدعي الرسالة ، ويأتي بهذه الآيات * ( إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ ) * أي يمنعكم * ( عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ ) * من الأصنام ، والملائكة ، والجن ، وغيرها ، فقد رأوا أن في عبادة الله هدما