وقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 44 ) وما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ( 45 ) وكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
شرح
لتقاليدهم * ( وقالُوا ) * بعضهم لبعض * ( ما هذا ) * القرآن * ( إِلَّا إِفْكٌ ) * كذب * ( مُفْتَرىً ) * نسبه الرسول إلى الله افتراء ، فإنه لم ينزل من عنده ، وإنما اختلقه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ونسبه إليه سبحانه * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ ) * أي للقرآن * ( لَمَّا جاءَهُمْ ) * لهدايتهم * ( إِنْ هذا ) * أي ما هذا * ( إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) * واضح ، إذ يؤثّر في الناس ، فيجلب الأتباع ، ولا يمكن للفصحاء الإتيان ، بمثله ، فالرسول كاذب مفتري ، والقرآن سحر - في منطق الكفار الأعوج - .
[ 45 ] إن هؤلاء الكفار الذين يقولون ، إن القرآن كذب وسحر أميّون ، لم يأتيهم قبل هذا كتاب ورسول حتى يميزوا بين الوحي وغيره ، وبين الرسول والمفتري ، فقولهم حول القرآن والرسول ، قول الجاهل المأفون * ( وما آتَيْناهُمْ ) * أي أعطيناهم ، وأنزلنا إليهم * ( مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها ) * أي يقرؤنها درسا حتى يعرفوا ما هو الوحي ؟ ويميزوا بين المنزل والمفترى * ( وما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ ) * أي إلى هؤلاء الكفار * ( قَبْلَكَ ) * يا رسول الله * ( مِنْ نَذِيرٍ ) * حتى يميزوا بين الرسول والساحر ، فقولهم ، فيك وفي كتابك قول جاهل أمي ، فهم معاندون متبعون للهوى في أقوالهم ، لا إنها عن علم ودراية وخبرة .
[ 46 ] * ( وكَذَّبَ ) * الأمم * ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * أي من قبل كفار قومك ، رسلهم ،