يُبْدِئُ الْباطِلُ وما يُعِيدُ ( 50 ) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّه سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 51 ) ولَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
شرح
يُبْدِئُ الْباطِلُ وما يُعِيدُ ) * أي زهق الباطل ، وذهب بحيث لم يبق له أثر فلا مبدئ له ، ولا معيد ، فلا يأتي أحد يجدد الباطل من الابتداء أو يعيده بعد الاندثار ، كما لو كتب إنسان كتابا راقيا في بطلان عبادة الأصنام ، يقول لا يأتي أحد يستدل بصحة عبادة سائر المعبودات الباطلة من جديد ، ولا أحد يستدل بصحة عبادة الأصنام ، والمراد عدم وجود باطل يتمكن أن يقوم مقابل هذا الحق الذي هو الإسلام ، سواء كانت أباطيل تخترع جديدة ، أو أباطيل سابقة ، يراد إعادة جدتها ورونقها ، وهذا كقوله تعالى ( لا رَيْبَ فِيه ) « 1 » [ 51 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين يقولون عنك ، إن محمدا قد ضل عن طريقة قومه * ( إِنْ ضَلَلْتُ ) * عن الحق كما تدعون * ( فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي ) * أي يرجع وبال ضرري عليّ ، فإن رأيتم أني ضال ، فلا تؤمنوا بي ، ولماذا تتعرضون لي بالمنع والإيذاء ؟ * ( وإِنِ اهْتَدَيْتُ ) * إلى الحق * ( فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ) * أي بفضل الله سبحانه ، تكون هدايتي ، حيث أوحى إليّ ، وأرشدني إلى الطريق * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( سَمِيعٌ ) * لأقوالنا * ( قَرِيبٌ ) * منا ، فلا يخفى عليه المحق من المبطل .
[ 52 ] * ( ولَوْ تَرى ) * يا رسول الله ، أو أيها الرائي * ( إِذْ فَزِعُوا ) * أي خاف هؤلاء الكفار من أهوال القيامة * ( فَلا فَوْتَ ) * أي فلا يفوت من عذاب
هامش
( 1 ) البقرة : 3 .