تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 40 ) ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 41 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 42 )
شرح
* ( وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) * لأنه يعطي بلا منّ ، ولا توقع جزاء ، ولا لغاية أخرى ، بخلاف سائر الرازقين من الناس ، الذين يقصدون بإنفاقهم غاية ومقصدا ، أما الشكر فإنه سبحانه يطلبه لنفع الخلق ، لا لنفعه . [ 41 ] * ( ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ) * أي نحشر الكفار الذين كانوا يعبدون الملائكة * ( جَمِيعاً ) * العابدين والمعبودين ، والمراد بذلك اليوم ، هو يوم القيامة * ( ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ ) * بقصد فضح العابدين لهم * ( أَهؤُلاءِ ) * الكفار * ( إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ) * ؟ والقصد من هذا السؤال تبرؤ الملائكة منهم ، حتى يبقوا بلا ناصر حتى من معبوديهم . [ 42 ] * ( قالُوا ) * أي قالت الملائكة * ( سُبْحانَكَ ) * أي ننزهك يا رب تنزيها عن الشريك ، وسبحان منصوب على المصدر ، أي نسبح سبحانا * ( أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ ) * أي من دون هؤلاء الكفار ، والمعنى أنه لا ولاية بيننا وبينهم * ( بَلْ كانُوا ) * أي كان هؤلاء * ( يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ) * أي الشياطين ، حيث أنهم أطاعوا الشياطين الذين يوحون إليهم بعبادة الملائكة ، فإن الشياطين من الجن ، كما قال سبحانه ( إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ ) « 1 » * ( أَكْثَرُهُمْ ) * أي أكثر هؤلاء * ( بِهِمْ ) * أي بالجن * ( مُؤْمِنُونَ ) * مصدقون لما
هامش
( 1 ) الكهف : 51 .