ويَقْدِرُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 37 ) وما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 38 )
شرح
* ( وَيَقْدِرُ ) * أي يضيق حسب ما يراه حكمة وصلاحا فالتوسعة على المؤمن للثواب والجزاء ، وعلى الكافر للإملاء * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * ذلك ، فيظنون أن كثرة المال والأولاد ، لكرامة الشخص على الله تعالى .
[ 38 ] * ( وما أَمْوالُكُمْ ) * أيها البشر * ( ولا أَوْلادُكُمْ ) * التي منحتموها بالمكانة التي * ( تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى ) * مصدر زلف بمعنى قرب ، وهو منصوب على المصدرية أي تقربكم تقربا * ( إِلَّا مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ) * فإن الإيمان والعمل الصالح مقربا لله سبحانه ، والاستثناء منقطع ، والأصل لا تقرب إلا الإيمان ، والعمل الصالح ، لا الأموال والأولاد - كما سبق ، في وجه الاستثناءات المنقطعة - * ( فَأُولئِكَ ) * الذين آمنوا وعملوا الصالحات * ( لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ ) * من إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي إن جزاءهم مضاعف ، فهو أضعاف أعمالهم ، كما قال سبحانه ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ) « 1 » بسبب ما * ( عَمِلُوا ) * من الإيمان والصالحات * ( وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ ) * جمع غرفة وهي البيت فوق البناء ، أي في غرف الجنة * ( آمِنُونَ ) * من الأهوال ، والأحزان ، والمصائب .
هامش
( 1 ) الأنعام : 161 .