تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 34 ) وما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه كافِرُونَ ( 35 ) وقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وأَوْلاداً وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 36 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
شرح
أعمالهم ، وليس ظلما عليهم * ( هَلْ يُجْزَوْنَ ) * هؤلاء الكفار * ( إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * أي لا يجزون إلا جزاء أعمالهم . [ 35 ] وقد كان الانحراف عن الهداية ، عادة عامة لجميع الأشراف ، لدى مواجهة الرسل ، فإن شرفهم المزعوم ، كان يصدهم عن قبول الحق ، وانخراطهم في سلك المؤمنين * ( وما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ ) * ينذر الناس من عاقبة أعمالهم ، ووبال كفرهم وعصيانهم * ( إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها ) * أي الأغنياء المتنعمون بالترف ، والرفاه * ( إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه ) * أيها الأنبياء * ( كافِرُونَ ) * لا نصدق به ، ولا نقبله . [ 36 ] * ( وقالُوا ) * للأنبياء عليهم السّلام على وجه الكبر والتجبر * ( نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وأَوْلاداً ) * نحن أكرم منكم على الله ، إذ لولا كرامتنا لم يتفضل الله علينا ، بهذا المال الكثير ، والأولاد العديدين * ( وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) * يوم القيامة فإن الله سبحانه لا يعذبنا ، كما تقولون أنتم الأنبياء ، إن الله يعذب الكافر العاصي . [ 37 ] وهكذا كان يقول أشراف مكة في مقابل الرسول * ( قُلْ ) * يا رسول الله في جوابهم ، إن كثرة الأموال والأولاد ، ليست دليلا على حب الله للشخص ، وإنما التوسعة والتضييق حسب المصلحة والحكمة ، ف‍ * ( إِنَّ رَبِّي ) * الذي خلقني وأرسلني * ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ) * من عبيده