تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قُلِ اللَّه وإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 25 ) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا ولا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 26 )
شرح
المشركون عن الجواب إذ لو قالوا هو الله ، كان حجة عليهم ، ولا يملكون أن يقولوا هو الصنم ، لوضوح كذب هذه المقالة وإذا فليرد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، الجواب * ( قُلْ ) * لهم إذا سكتوا * ( اللَّه ) * هو الذي يرزقكم ، لا الأصنام * ( وإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ ) * أيها المشركون * ( لَعَلى هُدىً ) * في طريقتنا * ( أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * أي ضلال واضح ، وهذا على وجه الإنصاف ، وإلا فالرسول كان يعلم أنه على هدى ، وإنهم على ضلالة ، كما قال الإمام عليه السّلام في الأبيات المنسوبة إليه : قال المنجم والطبيب كلاهما * لن يحشر الأموات ، قلت إليكما إن كان قولكما ، فلست بخاسر * أو كان قولي ، فالخسار عليكما « 1 » [ 26 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، لهؤلاء الكفار * ( لا تُسْئَلُونَ ) * أيها الكفار ، أنتم * ( عَمَّا أَجْرَمْنا ) * أي اقترفنا من الذنوب - بنظركم - أو المراد مجموع المؤمنين ، فلا ينافي عصمة الرسول * ( ولا نُسْئَلُ ) * نحن يوم القيامة * ( عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * أنتم أيها الكفار ، وهذا كقوله ( لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ ) « 2 » فإن لم تقبلوا مقالي ، فذنبكم عليكم ، لا يرتبط بنا ، وجئ بقوله « لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا » توطئة وتمهيدا .
هامش
( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام : ص 396 . ( 2 ) الكافرون : 7 .