تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 27 ) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِه شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّه الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 28 ) وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
شرح
[ 27 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( يَجْمَعُ بَيْنَنا ) * نحن وأنتم * ( رَبُّنا ) * يوم القيامة لنحاسب ، فيعلم من المحق ، ومن المبطل ؟ * ( ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ) * أي يحكم بيننا حكما حقا ، وكأن الأمر مسدود بين الخصمين ، والحاكم يفتح بينهما ، حين يعطي لكل حصته ، لئلا يبقى الأمر بينهما مختلطا متصلا * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( الْفَتَّاحُ ) * كثير الفتح ، والحكم بين المتخاصمين * ( الْعَلِيمُ ) * العالم ، بما صدر عن كل ، وبما يستحق كل واحد ، فيكون حكمه حقا عدلا . [ 28 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء المشركين * ( أَرُونِيَ ) * الأصنام * ( الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ ) * لهم * ( بِه ) * أي بالله * ( شُرَكاءَ ) * أي في حال كونهم شركاء لله ، في زعمكم ؟ وهذا استفهام توضيحي ، كما تقول لمن يساوي جاهلا بعالم : أرني من هو المساوي لهذا العالم ، تريد أن تبين له أن من تزعم مساواته ، لا يتمكن الإنسان ، حتى من التفوه بمساواته له ، وإتيان اسمه عند ذكر اسم العالم * ( كَلَّا ) * ليس كما تزعمون في كون الأصنام شركاء لله تعالى * ( بَلْ ) * الإله واحد لا شريك له ، و * ( هُوَ اللَّه الْعَزِيزُ ) * الغالب سلطانه * ( الْحَكِيمُ ) * الذي يفعل كل شيء بحكمة وصواب ، فهل للأصنام سلطان ؟ أم هل لها من حكمة ؟ [ 29 ] * ( وما أَرْسَلْناكَ ) * يا رسول الله * ( إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) * أي للناس عامة ،