تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بَشِيراً ونَذِيراً ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 30 ) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْه ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ ( 31 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ
شرح
وكان تقديم « كافة » لإفادة أن الغرض المسوق له الكلام ، هو عموم الرسالة ، وإنما كان كافة بمعنى عامة ، لأنها إذا عمّتهم ، فقد كفتهم - وصفتهم - أن يخرج منها أحد منهم * ( بَشِيراً ) * تبشر المؤمنين المطيعين بالجنة والثواب * ( ونَذِيراً ) * تنذر الكفار والعصاة ، بالنار والنكال * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * رسالتك لإعراضهم عن الحق . [ 30 ] وإذ تقدم الكلام عن التوحيد والرسالة ، جاء دور المعاد * ( ويَقُولُونَ ) * أي الكفار المنكرون للبعث * ( مَتى هذَا الْوَعْدُ ) * أي في أي زمان تقوم القيامة التي تعدوننا بها ؟ * ( إِنْ كُنْتُمْ ) * أيها المؤمنون * ( صادِقِينَ ) * في دعواكم وجود القيامة ، وحشر الأجساد بعد الموت ؟ [ 31 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله في جوابهم * ( لَكُمْ ) * أيها الكفار * ( مِيعادُ يَوْمٍ ) * أي ميقات يوم ينزل بكم ما وعدتم من العذاب والنكال ، والمراد وقت وفاتهم ، أو يوم القيامة عند بعثهم * ( لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْه ساعَةً ) * أي لا تتأخرون عن ذلك اليوم مقدار ساعة - التي هي جزء الزمن - * ( ولا تَسْتَقْدِمُونَ ) * أي لا تتقدمون عليه مقدار ساعة ، وكان الإتيان من باب الاستفعال ، لبيان ، أن طلب التقديم والتأخير ، لا ينفع فلكلّ أجل وكتاب . [ 32 ] * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ ) * الذي نزل على