تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( 32 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ
شرح
الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * أي بالكتب التي أنزلت قبل القرآن ، كالتوراة والإنجيل ، فإن أهل الكتاب ، كانوا يصدقون ، بتلك الكتب ، أما الكفار ، فإنهم كانوا يفكرون بكل شيء * ( ولَوْ تَرى ) * يا رسول الله ، أو كل من يأتي منه الرؤية * ( إِذِ الظَّالِمُونَ ) * في يوم القيامة * ( مَوْقُوفُونَ ) * للحساب * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * جزاء لإنكارهم ، وكفرهم * ( يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ ) * إما المراد ما سيأتي من المحاورة بينهم ، وإما أنهم ، كالمجرمين في الدنيا ، إذا أحضروا للمحاكمة ، فإن هذا يرد القول إلى ذاك ، وذاك إلى هذا ، كل يريد أن يتخلص من تبعة الجواب ، ويؤمّن على نفسه فلا يجيب ، حتى وإن علم بالأمر * ( يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) * أي طلب ضعفهم الرؤساء ، فاستغلوهم لضعف أفكارهم ، وضعف إمكانياتهم * ( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * من الأشراف والكبار المستكبرين عن قبول الحق * ( لَوْ لا أَنْتُمْ ) * تضلونا عن السبيل * ( لَكُنَّا ) * نحن الأتباع * ( مُؤْمِنِينَ ) * بالله واليوم الآخر ، في دار الدنيا ، وإنما أنتم أضللتمونا عن طريق الهداية والإيمان . [ 33 ] * ( قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * في جواب المستضعفين * ( لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ ) * أي هل نحن منعناكم * ( عَنِ الْهُدى ) * والإيمان * ( بَعْدَ