تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ وما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وما لَه مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ( 23 ) ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَه إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه
شرح
ثقل هباءة * ( فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ) * فمن لا يملك شيئا كيف يتمكن أن يضر أو ينفع ؟ والإتيان بضمير الجمع العاقل ، مماشاة مع القوم ، وتوحيدا للسياق في الرد والنقض ، إذ كان الكفار يعتبرون الأصنام عاقلة عاملة * ( وما لَهُمْ ) * أي للأصنام * ( فِيهِما ) * أي في السماوات والأرض * ( مِنْ شِرْكٍ ) * أي من اشتراك ، بأن خلق الله بعضهما ، وخلقت الأصنام بعضهما * ( وما لَه ) * أي لله سبحانه * ( مِنْهُمْ ) * أي من الأصنام * ( مِنْ ظَهِيرٍ ) * عاونه وعاضده على أمر ، فهي ليست مالكة لشيء ، ولا شريكة في خلق ، ولا معاونة في أمر ، ومن هذا شأنه ، كيف يتمكن من دفع ضرّ ، أو جلب نفع للمشركين الذين يعبدونه ؟ [ 24 ] وأما ما يزعم هؤلاء ، بأن الأصنام تشفع يوم القيام لهم ، قائلين ( هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّه ) « 1 » فإنه كذب ، ووهم * ( ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَه ) * تعالى * ( إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه ) * فمن أذن الله له في الشفاعة ، شفع وقبلت شفاعته ، ومن لم يأذن له لم يتمكن من الشفاعة أصلا كما قال سبحانه ( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) « 2 » فالأصنام ، لا تشفع ، والكفار ليسوا قابلين لأن يشفعهم أحد ، فكلَّا وهم المشركين ، في الشافع والمشفوع
هامش
( 1 ) يونس : 19 . ( 2 ) الأنبياء : 29 .